الشعوب المضطهدة ومتلازمة ستوكهولم
خبر مهم خبر مهم
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

المحرر / أهلا وسهلا بكم

الشعوب المضطهدة ومتلازمة ستوكهولم

Persecuted peoples and Stockholm Syndrome
الشعوب المضطهدة ومتلازمة ستوكهولم


خبر مهم /
الكثافة المعرفية في هذا العالم الذي أصبح كالقرية الواحدة, جعل من السهولة أن تعرف أكثر, ولأن العلوم أصبحت تتداخل في اكتمال أو تفسير بعضها.

إن السياسة اليوم لا يمكن بأية حال فصلها عن علوم أخرى ضمن روابط قوية تتداخل عبر مسارات كتكنولوجيا أو علم النفس مثلا, والذي نحن بصدد الحديث عن ظاهرة اجتماعية وخاصة في المجتمعات التى تعاني شعوبها من حرمانها أبسط مقومات الحياة لتتعدى سلب حق إبداء الرأي والممارسة السياسية وتصفية من يغرد خارج السرب.

لنجد رد فعل داخلي يتماشى مع مخرجات هذه السلطة وقد يصل الأمر حد التعاطف معها بالرغم من أن قراراتها مجحفة تتنافى مع جميع المبادئ الإنسانية مع شعوبها, ما يجعل الأسئلة كثيرة في هذا الأمر الغير منطقي ؟

ولفهم هذه الحالة النفسية التي تعاني منها فئة كييرة دون وعي منها, نجد أنفسنا داخل علم النفس ونظرية التكوين العكسي وهي النظرية التى تكمن خلف متلازمة ستوكهولم.

ما هي متلازمة ستوكهولم؟

يعطي علماء النفس بعض التفسيرات حول هذه الحالة النفسية ,التى تصيب الفرد أو لدفعه في النهاية للتعاطف أو التعاون مع عدوه بعد تعرضه للاضطهاد, وأشكاله المتنوعة كالاغتصاب أو الاختطاف أو الضرب 

كما هو الحال في كثير من المعتقلات السياسية, حيث تظهر في النهاية بعض علامات الولاء للمعتدي وهي حالة مغايرة لما يطلق عليه بـ غسيل الدماغ.

ظهر هذا المصطلح النفسي منذ أربعين عاما, نسبة لحادث وقع في مدينة ستوكهولم في السويد سنة 1973 حيث حاول احد الخاطفين ويدعي "جان اولسون "سرقة بنك ما دفعه لاحتجاز أربعة رهائن ما يقارب لـستة أيام 

لكن المفاجئة عند محاولة إنقاذهم, قاوم هؤلاء المختطفين رجال الشرطة ودافعوا عن مختطفيهم, حتى أنهم قاموا بجمع التبرعات للدفاع عن مختطفيهم أمام القضاء, في تصرف غريب عاشته السويد, ما أستدعي عرض هؤلاء على طبيب نفسي ليكتشف الحالة المرضية الغريبة تلك لتصبح فيما بعد متلازمة ستوكهولم.

أولسون يحتجز الرهائن في قبو البنك

يفسر الطبيب النفسي الأمريكي "فرانك أوشبيرغ" تلك الحالة, أن في البداية يحدث للضحايا نوع من الصدمة تجعلهم يعتقدون أنهم قاربوا الموت وهنا تزداد نبضات قلبهم لدرجة أنهم يصبحون غير قادرين التصرف كالإنسان الواعي. 

وحين يقوم الجاني ببعض ردود الأفعال الإيجابية للضحية, كتقديم الأكل والشرب وبعض الاهتمام يتكون لدى الضحايا بعض الارتياح ما يجعلهم يرفضون فكرة أن هذا الشخص هو من عرضهم للخطر.

يذكر أن تلك الحالة متأصلة عبر تاريخ البشرية إنها ليست مجرد طريقة للدفاع عن الانا, ولكنها سمة التكيف التى تعزز البقاء في أوقات الحروب والنزعات 

نجدها كذلك داخل العلاقات العاطفية والعلاقات العائلية يمكن أن يكون المسيء الذي يلعب دور المتحكم داخل الأسرة, ومن ثم يمكننا فهم لماذا بعض الضحايا يحبون أو يدعمون، أو حتى يدافعون عن الشخص المسيء لهم.

ومن الممكن أن نرى العكس في الواقع إن عكس متلازمة ستوكهولم هي «متلازمة ليما», قد نرى المتحكم كالخاطفين أو السجانين ما يبدون تعاطفاً تجاه ضحاياهم, وهناك أمثلة حصلت بالفعل 

لماذا تحصل متلازمة ستوكهولم؟ 

إن غريزة البقاء على قيد الحياة تكون في سلم الأولوية على الراحة والسلامة الشخصية ,إن كان الأمر عالقاً بين "الموت أو الحياة " إن قدرة الشخص على التفكير بموضوعية وعقلانية يصبح مضاعفاً حين يكون في كفاح للبقاء على قيد الحياة, وكذلك عندما يواجهون بعض الأفراد معلومات تتناقض مع معتقداتهم أو قيمهم، فيقومون بتطوير أو تبني نوعًا جديدًا مختلفًا من الأفكار.

في النهاية نجد أنفسنا داخل فهم عميق لحالة متلازمة من اضطهاد وسلب الحقوق, من المتحكم في مصائر غيره الضحية لتصبح بلا شيء سوى التكيف مع الطبيعة التى تفرضها القوة عليها, ليكون الفكاك هو بحد ذاته انتصار صعب المنال, إن لم تفهم الضحية طبيعة الحالة التى تم أسرها بها ,من قبل المتحكم في أمرها.

عن الكاتب

مدير التحرير

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

خبر مهم