كيف تمكنت الشركات العظيمة من تحقيق نجاح عظيم
خبر مهم خبر مهم
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

المحرر / أهلا وسهلا بكم

كيف تمكنت الشركات العظيمة من تحقيق نجاح عظيم

كيف تمكنت الشركات العظيمة من تحقيق نجاح عظيم
كيف تنجح الشركات


إن نجاح الفرد أو الشركات للوصول إلى مستويات عظيمة, من التميز بالعمل والتفوق على النافسين ولتحقيق ذلك ليس بالأمر الصعب, ربما سمعنا عن قصص نجاح شركات بعد الفشل أو عظماء فشلوا ثم نجحوا رغم الصعاب, إن قمت بإتباع بعض القواعد التي سنذكرها في هذه المقالة ستتمكن من تحقيق نجاح عظيم 

القواعد التي سنذكرها جاء بعضها في كتاب يعتبر من أعظم وأهم الكتب التي صدرت في القرن العشرين, وكما وصفه أهل الاختصاص بأنه احدث ثورة في المفاهيم التي كانت سائدة في مجال الإدارة وتسير المنظمات والمؤسسات, وأنه ما قبل هذا الكتاب شيء وما بعده شيئا آخر. 

الكتاب عبارة عن دراسة ونتيجة تعاون 12 باحثا من ضمنهم مؤلفه "جيم كولينز", استهدفت الدراسة 1435 شركة وكان الهدف من الدراسة هو تحديد الشركات التي ستنتقل من مستوى جيد إلى مستوى عظيم, مع حفاظها على هذا المستوى سنين طويلة, وكان المعيار الذي وضع أساس للدراسة من قبل الباحثين بسيطا جداً, وهو يجب أن تحقق الشركة أرباح سنوية تعادل ثلاثة إضعاف من بداية الدراسة إلى نهايتها. 

مع العلم أن الدراسة استمرت طيلة 40 سنة, عملوا خلالها القائمون على هذه الدراسة من قراءة ما يقارب ستة آلاف مقالة, كما أجرو مقابلات شخصية مع مدراء تنفيذيين فُرغت هذه المقابلات على ما يقارب من ألفين صفحة, في النهاية تمكنوا من الحصول على نتيجة. 
فمن بين 1435 شركة القائمة عليهم الدراسة, استطاعت 11 شركة فقط من الانتقال من مستوى جيد إلى مستوى عظيم وفي نهاية المطاف أصبحت من الشركات العظيمة . 

قارن الباحثون في هذه الدراسة الصفات المشتركة لدى الشركات 11 التي حققت نجاح عظيم, ليخرجوا بنتائج جد مهمة. 

استطاعت الدراسة الملخصة في هذا الكتاب, أن تفند وتنسف الكثير من المفاهيم والنظريات المغلوطة والقديمة والتي كانت سائدة في عالم الأعمال والشركات, وخاصة في مجال تطوير الشركات وعلم التغيير. 
ومن ضمن الأسئلة التي تحاول تلك الدراسة الإجابة عليها, هو كيف تمكنت الشركات 11 أن تصبح عظيمة, وهل بالإمكان أن تتكرر تجارب هذه الشركات في شركات أخرى إن تم إتباع نفس القواعد والشروط. 

لخصت الدراسة الجبارة تلك في كتاب حمل اسم من جيد إلى عظيم "Good To Great ", ولان الكتاب يحمل مجهودا لا يستهان به, فقد حقق نجاح باهرا منذ أن تم نشره باللغة الانجليزية, حيث بيعت منه ملايين النسخ وترجم إلى لغات كثيرة منها اللغة العربية. لقد ساعدت الدراسة على بلورة أهداف الكثير من الشركات الناجحة اليوم. 

المفاهيم المغلوطة التي كانت سائدة في ادارة الشركات 

كيف تمكنت الشركات العظيمة من تحقيق نجاح عظيم

قبل صدور هذه الدراسة المخلصة في كتاب "من جيد إلى عظيم", كان سائد عند الكثير من أهل الاختصاص مفهوم أن الشركات لا يمكنها من أن تحقق نقلة نوعية أو نجاح عظيم, إلا إذا قامت بصياغة وإتباع خطة إستراتيجية قوية, حيث كانوا يتصورون أن التخطيط الاستراتيجي وحده بمثابة العصا السحرية, التي بإمكانها أن تحقق المعجزات. 

كما كان سائد كذلك بان أغلبية الانتقالات من مستويات عادية إلى مستويات عظيمة من النجاح كان سببها طفرة ما, إما في الأسعار أو إما في تطور تكنولوجي معين. 

لكن الدراسة أثبتت أن هذه المفاهيم غير صحيحة. بل أن هناك قوانين محكمة تشبه قوانين الفيزياء تماما ويجب احترامها وأخذها بعين الاعتبار, وانه أي منظمة كانت في أي زمان ومكان إذا قامت بالالتزام بهذه القوانين, فإنه بإمكانها حينها أن تحقق القفزة المنشودة, لتحقيق هذا النجاح العظيم. 

إستراتيجية العجلة الحديدية 


ومن أهم القوانين التي ذكرت بالدراسة سميت بإستراتيجية العجلة الحديدية, تفسر عملية التغيير التي تحصل داخل الشركة بمجموعة من الأفراد اللذين يحاولون بكل قواهم دفع عجلة حديدية كبيرة, تقوم فكرة إستراتيجية العجلة الحديدية على أن عملية الدفع في البداية تحتاج إلى جهد عظيم من قبل الأفراد العاملين بالشركة لتحريك هذه العجلة بضع سنتيمترات لجعل العجلة تدور دورتها الأولى, وفي النهاية تتمكن العجلة من السير وحدها. 

القائد ليس كل شيء 


من المفاهيم المغلوطة التي بينتها الدراسة, هي مسألة القائد في عملية التغيير, وأنه ليس هناك قادة خارقون أو استثنائيون يكون لهم الفضل كله في عملية التغيير, فمن بين الشركات 11 التي انتقلت إلى مستويات عظيمة من النجاح, قامت واحدة منهم بتغيير قائدها واستدعاء قائد آخر من خارج المنظمة, فيما بقيت الشركة محافظة على تقدمها بما لديها من موظفين وقادة أكفاء داخل الشركة. 

دور الخطة الإستراتيجية 


من النتائج الغريبة التي أظهرتها الدراسة أن الخطة الإستراتيجية ليس لها دور مباشر في إحداث النقلة النوعية لتحقيق نجاح عظيم, بل وجد أن من ضمن الشركات 1435التي أجريت عليها الدراسة كانت تمتلك خطة إستراتيجية قوية, لكنها لم تستطع أن تحقق النقلة النوعية ولم تنجح بتحقيق مستويات عظيمة من النجاح, السبب يكمن حسب الدراسة أن نجاح الخطة الإستراتيجية رهين التزام كافة الموظفين بها, بغض النظر عن كون الخطة الإستراتيجية الموضوعة قوية أم لا. 

ومن النتائج العظيمة بدارسة أن الشركات 11 التي حققت نجاح عظيم, استطاعت أن تحافظ على تميزها ليس فقط بسبب تركيزها على العمل الذي يجب أن تقوم به, ولكن كذلك على العمل الذي لا يجب أن تقوم به. 

دمج الشركات 


كما أظهرت الدراسة أن عملية دمج الشركات مع بعضها ليس سببا لتحقيق النجاح, يعني انه إذا تم دمج شركة عادية مع شركة عادية أخرى, فإنه لن نحصل على شركة ذات مستوى عظيم. 

ألان دعونا نتعرف على الأسباب الحقيقية, التي عملت على أن تحقق الشركات 11 النجاح العظيم. 

الأسباب الحقيقة لنجاح الشركات العظيمة حسب الدراسة 

كيف تمكنت الشركات العظيمة من تحقيق نجاح عظيم
الاسباب الحقيقية لنجاح الشركات

القائد الجيد

كانت من أهم الأسباب التي تميزت بها الشركات 11 للانتقال إلي مستويات عظيمة من النجاح, حسب الدراسة الملخصة في كتاب "من جيد إلى عظيم", هو القائد وما تميز به من صفات, أولها صفة التواضع, وأنهم كانوا يفضلون مصلحة الشركة على مصلحتهم الشخصية, وحين يسألون عن النجاح ينسبون ذلك إلى فريقهم, عكس قادة الشركات الأخرى حين يسألون عن النجاح ينسبونه إلى أنفسهم, وحين يسالون عن الفشل يلصقونه لفريقهم, عندما تعامل الناس على أنهم أفراد ذي قيم فإنك تحصد النجاح, كما أنهم لم يبدو أي اهتمام لا بثروة ولا بمنصب ولا بشهرة. 

ومن الأمثلة على الشركات التي فشلت بسبب قائدها, نذكر شركة كرايسلر (Chrysler) الأمريكية, وهي شركة لصناعة السيارات والتي فشلت من الانتقال من مستويات عادية إلى مستويات عظيمة من النجاح بسبب قائدها. 

كان قائد هذه الشركة يمتلك جميع صفات القائد الناجح, ولكنه كان يتعمد قصدا الإمساك بجميع خيوط الإدارة بين يديه, ولم يكن يعمل على تطوير مهارات فريقه بشكل الذي يسمح للشركة أن تستمر بدون وجوده, وبتالي حين قدم استقالته وذهب للعمل في شركة أخرى ساءت أوضاع شركة كرايسلر (Chrysler) كثيرا وانهارت أسهمها, فمن الواضح انه كان يتعمد أن يقال عنه انه هو سبب نجاح الشركة. 

أهمية إعداد وتدريب الموظفين 

ترتيب البيت الداخلي والتغيير هو أشبه برحلة سفر طويلة, لهذا يجب التركيز جيداً على الأشخاص اللذين سوف يرافقوك في هذه الرحلة, كانت الشركات 11 التي حققت مستويات عظيمة من النجاح الاستثمار في تدريب وإعداد موظفيها, وكانت تحرص جيدا على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب, كما أنها لم تتردد بل تتحرك فورا للتخلص من الموظف عديمي الكفاءة, اللذين لا يريدون التغيير, مع ضرورة عدم إغفال احتمال بأن يكون الرجل المناسب في المكان الخطأ. 

كما لابد من التركيز على أهم مسألة كانت حاضرة في الشركات 11 التي انتقلت إلى مستويات عظيمة من النجاح, وهي بعد أن شكلوا فريق عمل مميز, عملوا على الانتقال سريعا من منطقة الراحة إلى منطقة المتاعب, هي طرح الأسئلة والتفكير العميق بالمشاكل التي قد تحدث والعوائق التي تقف في طريق التغيير, وهنا يسرد الكاتب جيم كولينز ملخص الدراسة قصة الثعلب والقنفذ. 

فالثعلب بالعادة حين يحاول اصطياد القنفذ يقوم في كل مرة بصياغة خطة جديدة, وبعد أن يتمكن الثعلب من مفاجئة فريسته يقوم القنفذ بالالتفاف سريعا حول نفسه, فلا يستطيع الثعلب على التهامه. 

وفي النهاية تقول الدراسة أن الشركات 11 بعد أن قامت باختيار القائد الجيد, وعملت على اختيار الموظفين الجيدين وتدريبهم, وأجابت على كافة الأسئلة المتعلقة بالعوائق, قامت بعدها بصياغة الخطة الإستراتيجية, وهنا ضرورة أن تكون الخطة بسيطة يستطيع أن يفهمها الموظفين, وواقعية بحيث تتناسب مع إمكانيات فريق العمل. 

إن الناظر إلى النجاح من الخارج يعتقد أن العملية سهلة, وأنها تحدث بضغطة زر, لكن الأمر عكس ذلك بل يتطلب الكثير من الجهد والعمل الدءوب المنظم, مع وضع السنن والقوانين الكونية بعين الاعتبار.


عن الكاتب

مدير التحرير

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

خبر مهم