قصة صعود «جاك ما» مؤسس موقع على بابا للتجارة الالكترونية
خبر مهم خبر مهم
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

المحرر / أهلا وسهلا بكم

قصة صعود «جاك ما» مؤسس موقع على بابا للتجارة الالكترونية

جاك ما مؤسس موقع علي بابا لتجارة الإلكترونية
جاك ما مؤسس موقع على بابا للتجارة الالكترونية 


أثار اختفاء مؤسس موقع على بابا دوت كوم للتجارة الالكترونية "جاك ما" في الآونة الأخيرة الكثير من التساؤلات, والذي يعتبر الآن من اغني الرجال في الصين والتي تقدر ثروته ستين مليار دولار, بدأ البعض يربط سبب اختفاءه بالحملة التي شنتها الحكومية الصينية على إمبراطورية أعمال "جاك ما" الواسعة, لكن هذه التكهنات والتساؤلات بدأت تهدأ بعدما ظهر أخيرا بعد اختفاء دام ثلاثة أشهر عبر تقنية الفيديو كونفرانس, ما أدى ظهوره المفاجئ إلى اتفاع أسهم مجموعة شركة على بابا للتجزئة إلى 5.00 % في أخر تعاملات بورصة هونج كونج. 

كيف كانت بداية نجاح «جاك ما» وصعوده إلى قمة التجارة الالكترونية 

كانت قصة نجاح "جاك ما" مثيرة للغاية, ففي منتصف التسعينيات القرن الماضي, دعا "جاك ما" بعض من أصدقائه إلى منزله المتواضع بمدينة "هانغتشو" الصينية ليعرفهم على اختراع عظيم يدعى "الانترنت". 
بعد محاولات مستمرة واتصال بطيء بالانترنت, ظل الأصدقاء لمدة ثلاثة ساعات مستمرة يلعبون الورق في انتظار أن يفتح المتصفح صفحة الانترنت بشكل كامل. 
كان "جاك ما" سعيد للغاية وهو يشاهد الدهشة تعلوا وجوه أصدقائه بحكم انه عاد لتوه من الولايات المتحدة الأمريكية, حيث كان يعمل مترجما هناك بدخل متوسط . 

كان لـ"جاك ما" حلم بسيط وهو نقل التقنية المثيرة تلك, التي استخدمها للمرة الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية إلى الصين, لم يكن يعلم حينها انه وبعد خمسة عشر سنة تقريبا, سيصبح ذاك الشاب النحيف غريب الأطوار واحدا من أعظم رواد الأعمال والملهمين حول العالم, وانه سيكون متربعا على عرش إمبراطورية التجارة الالكترونية الأضخم في العالم. 

وبدخل سنوي يزيد عن 100 مليار دولار أمريكي, وحتى تتخيل حجم إمبراطورية جاك الصغير ربما تحتاج أن تعرف أن مبيعات على بابا وعلى إكسبريس السنوية أعلى من مبيعات موقع أمازون الأمريكي مرتين, وأعلى من مبيعات موقع ايباي بثلاثة مرات. 
قصة صعود «جاك ما» مؤسس موقع على بابا للتجارة الالكترونية
قصة نجاح جاك ما 

كيف بدأ موقع «على بابا» للتجارة الالكترونية 

موقع على بابا وعلى إكسبريس جعل بإمكان أي شخص حول العالم أن يبيع أو يشتري أي منتج من خلالهما, تعمل شركة على بابا من خلال مقرها الضخم في الصين, بالإضافة إلى مكاتبها المنتشرة حول العالم, حيث تقدم الشركة خدماتها من خلال مسارين أساسين 

الأول هو البيع بتجزئة وعادة ما يكون للمستهلك الصيني هو الذي يعتبر السوق الأكبر في العالم بتعداد يصل إلى مليار وثلاثة مليون نسمة, حيث يسيطر موقع على بابا على النصيب الأكبر من التجارة الالكترونية داخل هذا السوق العملاق. 

الثاني هو البيع خارج الصين وعادة ما يكون لتجار التجزئة, حيث يمكن لتجار وأصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة شراء منتجاتهم بالجملة من المصنعين في الصين من خلال موقع على بابا التي يتم فيها عمليات الدفع والشحن والتفاوض عبر أدوات توفرها للعملاء لتسهيل عمليات البيع بشكل عام, حيث كان استيراد منتجات الصين قبل موقع على بابا عملية معقدة للغاية فقد كان على التجار من أمريكا الشمالية وأوروبا وإفريقيا وبقية العالم السفر إلى الصين لزيارة المصانع والتأكد من جودة المنتجات, وبتالي كان الاتفاق على مواعيد الشحن والاستلام مزعجا ومكلفا أحيانا, نهيك عن المشاكل الناتجة عن التأخر في وصول المنتجات والمدفوعات.
 

لقد قام موقع على بابا وكذلك موقع على إكسبريس بحل كل تلك المشاكل, حيث لم يعد السفر إلى الصين أو الدخول في دائرة من العمليات المعقدة ضرورة لتبدأ في الاستيراد من اقتصاد التصنيع الصيني الأضخم في العالم, فقد بات بإمكان الجميع التواصل مع المصنعين من خلال الموقع, والتأكد من الجودة وطلب العينات والدفع ومتابعة عمليات الشحن عبر تطبيق متوفر للهواتف الذكية. 
قصة صعود «جاك ما» مؤسس موقع على بابا للتجارة الالكترونية
موقع على بابا للتجارة الالكترونية 

كيف تعمل الصين لصالح «جاك ما» وموقع «على بابا»

ربما تكون هذه الجملة هي الأكثر دقة لوصف الثورة التي أحدثها جاك ما في المجتمع الصيني, حيث أن الكثير من الناس حول العالم يعتقدون أن موقع على بابا هو مجرد منصة أو بوابة لتجارة الالكترونية, تنافس المنصات الأمريكية الضخمة مثل أمازون, لكن الحقيقية أن على بابا احدث تغيرا كبيرا في مفهوم العمل في المجتمع الصيني, خاصة بين أواسط الشباب فشركة على بابا توظف بشكل دائم حوالي 40 ألف موظف يعمل معظمه في المقر الرئيسي في الشركة في مدينة "هانزو" الصينية, الجانب الأهم ربما هو ملايين المصنعين والمنتجين والمسوقين وصغار التجار, اللذين يعتمدون بشكل أساسي بتجارتهم على موقع على بابا وموقع على إكسبريس, كوسيلة لتواصل لإنهاء الأعمال في مختلف بقاع العالم. 

انشأ على بابا إمبراطورية ضخمة من صغار التجار في ربوع الصين, من المدن الصناعية الكبرى وحتى القرى الصغيرة حيث بات بإمكان هؤلاء جميعا التواصل مع العالم وشحن منتجاتهم المصنوعة محليا إلى أي مكان كان, من أمريكا الشمالية وحتى جنوب إفريقيا عن طريق ضغطة زر ليس أكثر, وبفضل هذا الموقع الضخم باتت شركات الشحن والتفريغ والتسويق بالعمولة في نمو متصاعد وغير مسبوق, فقد نمت أرباحها على هامش المبيعات والأعمال الضخمة لتلك الإمبراطورية, حيث أن الأرقام تشير إلى أكثر من 80% من عمليات البيع داخل الصين أو خارجها تتم من خلال منصة وموقع على بابا, ففي عام 2013م حطم الموقع رقم قياسيا, حيث تمت من خلاله عمليات بيع وصلت قيمتها إلى 240 مليار دولار أمريكي. 
قصة صعود «جاك ما» مؤسس موقع على بابا للتجارة الالكترونية
الصين تعمل لصالح جاك ما وموقع على بابا

كيف سيطر موقع «على بابا»على تجارة العالم 

لم يكتفي "جاك ما" بسيطرة على السوق الصيني, خاصة بعد ما قدمت الحكومة الصينية الكثير من التسهيلات لجاك ما وشركاته والتي بالمقابل تضع عراقيل كبرى أمام الشركات الأمريكية المنافسة في السوق الصينية, حيث أن علاقة موقع على بابا العميقة بالحكومة الصينية لا يمكن إخفائها رغم أن "جاك ما" دائما ما يقول أن الشركة على مسافة واحدة من الجميع, إلا أن الكثير من الدلائل تشير إلى كون الشركة الأضخم في الصين والعالم تربطها بالحكومة الصينية علاقة متينة, وتنسيق على مستويات اقتصادية وأمنية غاية في الدقة والخصوصية. 

عام 2014م تم إدراج على بابا في بورصة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية, ليفتح البابا أمام المستثمرين الامريكيين لشراء أسهم في شركة على بابا, ويفتح الباب أمام على بابا لزيادة عملياتها داخل السوق الأمريكي. 

فتوسع الجغرافي للشركة رافقه كذلك توسع في الخدمات, حيث لم تكتفي شركة على بابا بمنصتها الأساسية لتجارة الالكترونية وحسب, بل تمتلك شركة على بابا محركا للبحث يعد الأضخم في الصين, بالإضافة إلى موقع للبيع من المستهلك إلى المستهلك والذي يعتبر المنافس الصيني لموقع إيباي الأمريكي, تمتلك الشركة كذلك منصة للقروض الغيرة بالإضافة إلى شركة لتطوير الخدمات التكنولوجية, وهندسة الخدمات الحسابية. 

حقائق توضح حجم عمليات منصة على بابا وكذلك تأثيرها على اقتصاد الصين والاقتصاد العالمي, اشترت شركة ياهو الأمريكية حصة من على بابا, حيث باتت تمتلك الآن 22% من الشركة وهو ما يضمن لياهو أرباح سنوية تتجاوز 10 مليار أمريكي وعلى غرار "black Friday" الجمعة السوداء, هناك يوم سنوي لتخفيضات في الصين يسمى يوم العزاب تقوم فيه المتاجر بالإعلان عن تخفيضات كبيرة على منتجاتها, خلال هذا اليوم وحدة تتم من خلال موقع على بابا عمليات بيع تصل إلى ستة مليار أمريكي, 

الحقائق المؤكدة عبر الدراسات تقول أن هناك ما يقارب ثلاثة مليون حول العالم يستخدمون الموقع بشكل دائم, لإتمام عمليات بيع أو شراء في مختلف قطاعات الأعمال التي يصل عددها على موقع على بابا إلى حوالي ستة آلاف قطاع, وأن عدد التحويلات المالية التي تتم من خلال على بابا سنويا تصل إلى تريليون دولار.


عن الكاتب

مدير التحرير

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

خبر مهم