ظاهرة الاقتراب من الموت تجربة تكشف الحياة بعد الموت
خبر مهم خبر مهم
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

المحرر / أهلا وسهلا بكم

ظاهرة الاقتراب من الموت تجربة تكشف الحياة بعد الموت

تجربة الإقتراب من الموت
تجربة الإقتراب من الموت

كتب الجندي إرنست همنغواي والذي كان قد أصيب بجروح وإصابات بالغة, جراء قذيفة انفجرت به إبان الحرب العالمية الأولى في رسالة أرسلها إلى أسرته, يصف بها تجربته الخاصة التي مر بها وهي تجربة الاقتراب من الموت, حيث يقول فيها "إن الموت شيء بسيط لقد نظرت بعيني إلى الموت, وأنا اعلم بحق إذا كنت من الممكن أن أموت فسيكون ذلك الموت سهلاً للغالية, إن ذلك أسهل شيء فعلته على الإطلاق"

ظاهرة الاقتراب من الموت وعودة الروح مرة أخرى للحياة


وهي ظاهرة غير طبيعية ونادرة الحدوث, لكن من اختبروها يتجاوز عددهم مئات الآلاف من البشر وربما تصل نسبتهم 10% من البشر بحسب موقع "دوت شوغر" الألماني.وفيها يموت الإنسان ثم ترد إليه حياته "تجربة الروح التي تغادر الجسد، وتطير ثم تعود" ثم يبدأ بسرد ما شاهده في العالم الآخر, ولسنوات ظلت ظاهرة الاقتراب من الموت أو العائدون من الموت, تفسر على أنها محض هلوسات, تحدث للجسد الميت كردات فعل على الموت.

لكن تكرار حدوثها مع أشخاص مختلفين والتشابه الكبير بين الأحداث التي يروها ويرونها, دفع عدد من الباحثين والعلماء لدراسة هذه الظاهرة التي تعرف اختصار بـ NDE وأشهر من بدأ بتوثيق ملابسات هذه الظاهرة "ألبرت هايم" الجيولوجي النمساوي ومتسلق الجبال, الذي عايش كهذه الحالة عام 1892م لحظة سقوطه من جبال الألب المرتفعة, وبدل أن تتملكه مشاعر الخوف من الموت, يقول انه عايش سلام داخليا كبيرا واستعرض ما وصفه بشريط أحداث حياته, وهذا ما دفعه لاحقا لإجراء مقابلات مع أشخاص آخرين مروا بمثل تجربته وهي ظاهرة الاقتراب من الموت, ووثقها في كتاب ملاحظات بشأن الموت خلال السقوط.
هذه الكتاب ترجم لاحقا للانجليزية وظل مرجعا لسنوات طويلة لأغلب الباحثين في شأن ظاهرة الاقتراب من الموت, حتى جاء عقد السبعينيات ليأتي باحث أمريكي ويطرح كتابه الأشهر على الإطلاق, والذي أعتبر من الكتب الأكثر مبيعاً في العالم, تحت اسم حياة بعد الحياة"Life after life" لمؤلفه "ريموند مودي", الذي لم يعيش بنفسه تجربه الاقتراب من الموت لكنه شاهد بعض من اختبروا الموت الوشيك, ما دفعه لتَّوسع وإجراء مقابلات وتوثيق تجارب أخرى, مع أناس عادوا بعد موتهم, خلصت فيه نهايتها إلى وصف دقيق وشامل تتقاطع فيه الروايات من عاشوا هذه التجربة وهي كتالي.
كيف كانت تجربة العائدون من الموت ؟
العائدون من الموت

كيف كانت تجربة العائدون من الموت ؟

في البداية يسمع العائدون من الموت ضجيج أو رنين, بعدها ينطلقون بسرعة هائلة في نفق طويل وضيق ومظلم ليجد الشخص نفسه فجأة خارج جسده ولكن بإدراك تام لمحيطه, بعدها تبدأ مرحلة تأقلم بطيئة وفهم واستيعاب الوضعية الجديدة مع الوعد بامتلاك جسد لكنه مختلف عن الجسد المادي, يتطور السيناريو لتظهر كائنات أخرى يقول العائدون من الموت أنها أقارب ومعارف فارقوا الحياة, وأحيانا هناك من يروي رؤيته لكائن سماوي قد يكون المسيح أو شخصيات من أديان أخرى, بعدها يطرح الكائن السماوي أسئلة حول أفعال الحياة الدنيا, كما أن هناك من يروى مشاهدته لشريط حياته منذ الولادة ولكن دون إحساس حقيقي بمفهوم الزمن.

الكثير يحكون عن اقترابهم من حاجز رمزي يفصل بين الحياة والموت مع العلم اجتيازه يعني اللاعودة, وغالبية اللذين عاشوا تجربة الاقتراب من الموت يحكون عن أحاسيس فياضة وشعور ابدي بالحب والسعادة لم يسبق أن عاشوه في حياتهم, والعائدون من الموت يقولون أن تلك التجربة غيرت حياتهم رأسا على عقب وغيرت نظرتهم للحياة والموت.

خلاصة كتاب "رايموند مودي" أثارت ضجة واسعة, حيث بدأ كتابه يتخذ كمرجع لدى بعض الأطباء النفسيين اللذين نجحوا من خلال الكتاب بعلاج كثير من حالات الاكتئاب الناجمة عن القلق الوجودي, كما منح كثيرا من مراجعي العيادات النفسية أملا بالحياة بعد الموت.

لكن من ناحية أخرى استفزت هذه الظاهرة العلماء الماديين, اللذين يرون ضرورة فصل العلم عن الميتافيزيقيا "ما وراء الطبيعة", كما عملوا على توضيح هذه الظاهرة بكونها تفاعلات كيميائية تحدث داخل دماغ الإنسان الميت وهي ناتجة عن نقص في الأكسجين, كما رفضوا ربطها بأي تفسير ديني من قبيل إثبات الحياة الآخرة أو ما شابه, لكن هذا الكلام لم يكن مقنعا لكثيرين سيما أولائك اللذين عايشوا هذه التجربة, حيث البعض منهم أو أكثرهم وصفوا ما كان يجري حولهم بعد موتهم وصفاً دقيقا.

ما يعني أنهم برغم من موتهم وفقدانهم لخواص الحواس, إلا أنهم ظلوا مدركين ما يجري وشاهدوا أدق تفاصيل الأحدث حولهم من محاولات الأطباء لإنقاذهم وحزن ذويهم عليهم, وبعد عودتهم للحياة تبين أن ما شاهدوه كان صحيحا وهذا ما فتح باب التأويلات التي بغالبها دينية, حيث تجمع الأديان كافة على وجود حياة ما بعد الموت, وان ظاهرة الاقتراب من الموت أو الموت الوشيك ما هي إلا مؤشر على أحقية هذا الاعتقاد, في حين يصر الملحدون أو غير المؤمنين على أن هذه الظاهرة لا تعني شيئا.
تجربة العائدون من الموت
تجربة العائدون من الموت

لكن في عام 2018م موقع "لايف ساينس" المتخصص بالعلوم ينشر دراسة علمية تحسم الجدل في ما يتعلق بدقائق الأولى بعد الموت, وخلصت الدراسة إلا أن دماغ الإنسان لا يتوقف مباشرة بعد الموت, وان وعي الإنسان يظل مدركا للحظة الموت كما الإنسان يسمع ما يجري حوله أثناء الموت وربما يراه, لكن كل هذا هو الجانب الايجابي من القصة, ففي بعض الحالات يروي العائدون من الموت قصصا مروعا وعذاب شديدا عايشوه بعد وفاتهم, من قبيل حيوانات مفترسة تعترض طريقهم آو أودية من نيران يسقطون فيها, وهذه دفعهم بعد معايشتهم هذه التجربة لبدأ حياة جديدة صالحة على حد تعبيرهم, إذا اعتبروا ما جرى لهم فرصة أخرى لتصحيح بعض الأخطاء التي اقترفوها في حياتهم الأولى, وذلك ما يفسره المتدينون على انه الدليل الدامغ على جود الآخرة والحساب.

في حين يصر العلماء على أن دماغ البشرى واحد من الألغاز التي يصعب اكتشافها بالكامل, وان العلم مازال يسعى في هذه المضمار بحثا عن مزيد من الاكتشافات, وأي كان التفسير فإن هذه الظاهرة أي الاقتراب من الموت أو العودة منه تستحق مزيدا من الدراسات والتفسير والتأمل.

إقراء أيضاً: علماء يفسرون حقيقة وجود عالم الاشباح في حياتنا

تجارب حقيقية لمن عادوا من الموت


عن الكاتب

مدير التحرير

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

خبر مهم