كيفية تأثير الألوان على الحالة النفسية للإنسان
مهم | moohim مهم | moohim
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

المحرر / أهلا وسهلا بكم

كيفية تأثير الألوان على الحالة النفسية للإنسان

دراسات في علم نفس الألوان & علم نفس الألوان

اللون الذي ينتجه الضوء هو نوع من الطاقة, تؤثر هذه الطاقة على كل من وظائفنا البيولوجية الجسدية وأفكارنا وعواطفنا. فعلى الرغم من أن العين هي العضو الذي يبصر الأشياء كما هو واضح لدينا، فقد أثبتت الدراسات أن دماغنا في حقيقة الأمر هو الذي يدرك الصور التي نراها من خلال العين, حيث تكتشف الملايين من النهايات العصبية الواقعة في شبكية العين الصورة وتنقلها إلى الجزء المناسب من الدماغ، مما يؤدي إلى إدراك الصورة بشكلها الذي نراه.

وفقًا لبحث تم إجراؤه باستخدام التكنولوجيا الحديثة تبين من خلاله, أن الألوان تؤثر على موجات الدماغ والجهاز العصبي اللاإرادي والنشاط الهرموني فيولد لدينا مشاعر متنوعة, بمعنى آخر توجد لدى البشر استجابات فسيولوجية ونفسية للألوان, وبتالي فإن تلك الألوان هي التي تؤثر على حالتنا النفسية والصحية.

كما توجد علاقة قوية بين أدمغتنا كبشر وأفعالنا, حيث أنه من الممكن أن يصبح الشخص مبتهجًا أو غاضبًا أو مكتئبًا أو عصبيًا اعتمادًا على كيفية التأثير على الدماغ من خلال الألوان, حيث يعمل النظام العصبي المركزي كمركز قيادة وتحكم أساسي لأفعال الإنسان.

تؤثر كل إشارة تتلقاها الخلايا العصبية على جذع الدماغ أولاً, ثم يليها الجهاز العصبي بأكمله, حيث يتعرض البشر لمجموعة متنوعة من المحفزات المسئولة عنها الألوان، بما في ذلك الرؤية إثناء النهار, وقد تكون هذه المحفزات قليلة أو كثيرة من حيث العدد, ولكنه يوجد لها تأثير قوي على حالتنا النفسية.

دراسات في علم نفس الألوان


تأثير الألوان على الحالة النفسية للإنسان

قام الطبيب الأوروبي "بونزا" بتجارب غير عادية بهذا المضمون في عام 1875م وذلك عن طريق استخدامه فقط الزجاج الملون وألوان جدران الغرفة والأثاث وفي غرفٍ مختلفة, حيث استخدم فقط اللون الأزرق والأحمر, ومن خلال هذه التجربة التي قام بها, فقد أثار اللون الأحمر الشهية للطعام بشكلٍ كبير لدى رجل كان رافض للطعام, وفي الغرفة ذات اللون الأزرق هدأ مريض غاضب في غضون ساعة واحدة فقط.

كما قام العالم "غولدشتاين" في عام 1942م بفحص ودراسة تأثير الألوان على الحالة النفسية والصحية للكائنات الحية وخاصة الأنسان، فقد أجرى تجارب عديدة على المرضى ولاحظ أن للألوان تأثيرات إيجابية وسلبية, شملت أهم الأبحاث التي أجراها على مرضى باركنسون, أدى اللون الأحمر إلى تفاقم الحالة المرضية عند أصحاب هذا المرض، أما اللون الأخضر أدى إلى تحسينها, ولاحظ أن المرضى الذين يعانون من إصابات في الدماغ يتأثرون بشكل سلبي من اللون الأحمر.

وفي سنة 1957م اكتشف أن اللون الأحمر يعمل على تحفيز الجهاز البصري في العين, وتبين أن له تأثير كبير على وظائف الجهاز العصبي اللاإرادي بالمقارنة مع اللون الأزرق.

وفي عام 1974م أظهر العالمين "جاكوب وهوستمير" خلال دراستهم للألوان أن اللون الأحمر محفزاً وأكثر إثارة من اللون الأخضر بينما اللون الأخضر يعتبر أكثر إثارة وتأثيراً من اللون الأزرق والأصفر على نفسية الإنسان.

ووفقا للدراسة التي قاموا بها تم اكتشاف أن الألوان ذات الطول الموجي الأطول محفزاً للجهاز البصري ووظائف الجهاز العصبي أكثر من الألوان ذات الطول الموجي القصير, لهذا فإن الشخص الذي يجلس في غرفة مطلية بلون الأحمر يثار باستمرار, ومع ذلك فإن التأثير على حالته النفسية لا يدوم طويلا, أي أنه بعد الخروج من الغرفة يعود الجسم إلى طبيعته التي كان عليها.

يمكن أن يغير التحفيز المفرط من خلال الألوان أنماط التنفس والنبض وضغط الدم وتوتر العضلات, على الجانب الآخر يمكن أن يؤدي نقص المنبهات التي تثيرها بعض الألوان إلى القلق والأرق والإفراط في الحركة وفقدان الانتباه والقلق. فعلى سبيل المثال، يؤدي المكان ذات اللون الأبيض إلى نقص الحافز تماماً وهذا كان على عكس التوقعات.

كشف العالم "ريكارد كولر" في عام 1976 أن الألوان لا تؤثر فقط على الطبقة الخارجية للدماغ فقط ولكن أيضًا على الجهاز العصبي المركزي بأكمله.

كما أظهرت الدراسات العديدة وبشكل لافت أن الألوان بإمكانها تغير موجات ألفا الدماغية, ووفقًا لأنظمة EEG وقياس النبض تتأثر الحالة المزاجية للرجال والنساء بشكل مختلف من خلال الألوان, أي عندما ينتقل اللون من العين إلى الدماغ عند كل منهما، يعمل الدماغ على إفراز هرمون يؤثر على المشاعر وصفاء الذهن ومستويات الطاقة.

ويمكن كذلك ملاحظة الآثار النفسية السلبية والإيجابية التي تحفزها الألوان في الإنسان بناءً على التركيبات التي تستخدم فيها الألوان.

وفي الختام فإن علم نفس الألوان لم يبدأ متأخراً بل كان منذ القدم منذ بداية اكتشاف الألوان وملاحظة تأثيرها على الحالة النفسية والصحية للإنسان, ومنذ ذلك الحين بدأ علم نفس الألوان يدخل في كافة مجالات حياتنا لوضع قواعده وأسسه بقوة, ومازلنا نكتشف منه كل يوم أشياء جديدة إنه عالم الألوان أللا متناهي.

المصدر: renketkisi


عن الكاتب

مدير التحرير علاء إرشي "جودة" كاتب ومصمم محتوى مستقل حاصل على شهادات جامعية في الإعلام والعلاقات العامة, أعمل حالياً في التصميم والتدوين الإلكتروني والكتابة الإبداعية والأدبية والتسويق الإلكتروني والتحليل الرقمي وإدارة الصفحات الإلكترونية ومالك حصري لموقع moohim.com

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مهم | moohim