سلاح الإعلام والفضاء الرقمي ميدان للحروب الحديثة
خبر مهم خبر مهم
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

المحرر / أهلا وسهلا بكم

سلاح الإعلام والفضاء الرقمي ميدان للحروب الحديثة

سلاح الإعلام والفضاء الرقمي
سلاح الإعلام والفضاء الرقمي

سلاح الإعلام في الحروب الحديثة 


"إذا كان الناس يعرفون الحقيقة سوف تتوقف الحرب غدا, لكنهم بطبع لا يعرفون", أحد أقوال الصحفي الشهير تشارلز سكوت صاحب ورئيس تحرير جريدة مانشستر جارديات. 

لا شك أن الفضاء المفعم بالكم الهائل من المعلومات المتاحة للإنسان, والمعلومات المتناقضة في نفس الوقت, تجعله حائراً ويسأل نفسه ترى أين الحقيقة وما هو الصحيح, فمن المعلوم أن الضحية في هذا كله هي الحقيقة. 
الحقيقة التي نبحث عنها والتي أصبح من الصعب الحصول عليها في هذه الأيام, في ظل تعدد مصادر الخبر والمعلومة جراء تقدم وسائل التواصل على الفضاء الرقمي, فيما بات يعرف بالإعلام الجديد على غرار الإعلام التقليدي. 

فالحقيقة دائما ما تكون الضحية وقت الأزمات وخاصة الحروب, وبتالي استغلت وسائل الإعلام المتنوعة هذا السلاح لتجهيز الرأي العالم ولإعداد الساحة لهذا الخصم أو ذاك, فالأمر ليس جديداً بل أصبح أكثر تقدماً وأكثر استخداما, بسبب التقدم التكنولوجي وتعدد وسائل التواصل الاجتماعي

المفارقة انه أصبحت المعلومات كثيرة, والافتراض الذي كان يقول إن كانت المعلومات متوفرة بشكل أكبر فمن الضروري أنني اعرف أكثر كان خاطئاً, فالواقع اظهر بأن كثرة المعلومات والمعلومات المتناقضة في نفس الوقت, تجعل الناس في فوضي مما يؤدي في النهاية الى ارتباك المعلومات داخل العقول, والى ضياع وجهة النظر الصحيحة.

إن سلاح الإعلام في العصر الحديث, أصبح لا يقل قيمة وتأثيراً عن المدافع والصواريخ والطائرات الحربية, بل وربما أكثر تدميراً إن تم استغلاله بشكل الصحيح, لان من يربح الحرب الإعلامية فقد ربح الحرب على ارض المعركة. 

ذلك لان الإعلام يقوم على صياغة وتشكيل أفكار ومعتقدات الشعوب, وعلى أثرها تتحرك المجتمعات اتجاه أهداف من يتحكم بالآلة الإعلامية, أنها السلطة الرابعة والتي وصفها المفكر الكبير هيجل حين قال" الصحيفة هي الصلاة العلمانية الصباحية للإنسان الحديث". 
سلاح الإعلام والفضاء الرقمي ميدان للحروب الحديثة
سلاح الإعلام وحرب الحقيقة


سلاح الإعلام وحرب الحقيقة الضائعة 

"الإعلام معه لا شيء يفشل وبدونه لا شيء ينجح", من أقوال أبراهام لينكون الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية. 

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والثورات الرقمية, تراجعت مكانة شاشات التلفاز أمام هذه الوسائط الجديدة, ومع تدهور مؤشر الثقة بين المشاهد العربي وقنوات التلفاز التابعة للجهات الحكومية والمستقلة, أمثال قناة الجزيرة بعد انكشاف تزيفها وقائع وفيديوهات خلال أحداث ما أطلقت عليه اسم الربيع العربي

أدركت هذه القنوات انه تحتم عليها نقل الحرب إلى ميدان الإعلام الجديد, فأعدت عدتها وسخرت إمكانيات مادية وبشرية ضخمة, بهدف الانتشار قدر الإمكان والتغلغل في هذا الفضاء الرقمي, مستغلة سلاح الإعلام لتأثير على الجماهير العريضة بصوت والصورة والكلمات المخبئة بأنصاف الحقائق. 

منصات شبابية وبرامج سياسية ساخرة, تغطية للأحداث وقصص نجاح ومقاطع فيديو لمواضيع تاريخية وتنمية بشرية على اليوتيوب وشبكات التواصل الاجتماعي, مثل فيسبوك وتويتر وأنستجرام

عسل يقدم للمتابعين حتى يستسيغوا مذاقه, فيتعطل عقل المتابع ويأخذ كل ما يقدم له عبر هذه المنصات كمسلمات لمحتويات موثوق بها, حينها يدس السم في العسل وتتم مهاجمة الخصوم بمغالطات مخبئة ضمن معطيات حقيقية. 

هكذا بدأت الحقيقة تضيع وسط زحمة الغايات الخبيثة, لتحقيق أهداف أصحابها داخل عقول المشاهدين, إنه السلاح الذي أصبح له جيوشه على هذه الشبكة ألعنكبوتيه



عن الكاتب

مدير التحرير

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

خبر مهم