أسرار الحاسة السادسة وقدراتها الخارقة لدى الإنسان
خبر مهم  خبر مهم
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

المحرر / أهلا وسهلا بكم

أسرار الحاسة السادسة وقدراتها الخارقة لدى الإنسان

أسرار الحاسة السادسة
أسرار الحاسة السادسة

ما سيتم ذكره في هذه المقالة ربما سيكون للبعض شيء من الخرافة, أو شيء من الخيال العلمي, لكن الحقيقة عكس ذلك فمازالت الأبحاث تؤكد وجود هذه الحاسة السادسة, ومازال هناك حروب بين الدول العظمى لإجاد أشخاص يمتلكون هذه القدرة الخارقة والعمل على تطويرهم, ما تم التوصل إليه بما يخص أسرار الحاسة السادسة عبر الأبحاث والتطور العلمي نقطة صغيرة من محيط كبير.

كانت القدرات العقلية الخارقة هدف للبشرية عبر العصور مثلها كمثل إكسير الحياة أو الخلود, فالإنسان الذي طمح إلى بدائية العيش سعى أيضا لامتلاك قدرة خارقة تميزه وتعطيه نفوذا على مدى حضارات وسنين وفي إطار هذا السعي, نجد أن الإنسان قد ادخل هذه الظواهر الخارقة ضمن قدراته الإنسانية التي يمكن تطويرها ورسخها في روايات وأعمال سينمائية ذي طابع خيالي, ولكن الغريب أن هذه التخيلات مبنية فعلا على أسس حقيقية وتاريخية وعلمية, هنا يبرز السؤال جدلي هل هذه القدرات الخارقة وبالأخص الحاسة السادسة هل هي موجودة حقا

إذا أردنا أن نعلم ما إذا كنا نمتلك قدرات عقلية خارقة كالحاسة السادسة علينا أن نعرف ما هي أسرار الحاسة السادسة, الإدراك الحسي الفائق, التخاطر, قراءة الأفكار, الفراسة, وأخيرا التنبؤات, مصطلحات ومفردات تم إستخدامها لوصف الحاسة السادسة .

تعريف أسرار الحاسة السادسة 

هي عبارة عن مجموعة من التأثرات الخارجية التي تنتقل عبر الجينات, لكنها تأتي مترجمة على شكل أحاسيس خاصة بحدث ما قد يحدث أن يستشعر الإنسان قدومه من دون أي إشارات أو سابق معرفة, وهو ما تم ربطه عبر التاريخ بقدرات خارقة لبعض البشر, تتمثل بالحدث المسبق التنبؤات أو التوقعات, وأمور أخرى تتعلق باللامرئيات "الميتافيزقيا".

عبر التاريخ وسائر الحضارات شكلت الحاسة السادسة جدل كبير كونها حاسة غامضة لم يستطع الإنسان إدراك حقيقتها أو كيفية عملها ولقد آمنت معظم الحضارات القديمة بحقيقة وجودها وضرورة تفسيرها وتطويرها, ولكن قبل الغوص بعيداً عبرالتاريخ والحضارات متى وكيف ظهر هذا المصطلح المعروف بمصطلح الحاسة السادسة, بدأ ظهوره في عشرينيات القرن الماضي ولكنه نسب إلى "جوزيف راين", بعد أن نشر كتابه الشهير الذي اسماه باسم هذه الظواهر "الإدراك الحسي الفائق" في العام 1934م والذي جاء كنتيجة لعدة تجارب علمية في "جامعة ديوك" في ولاية كارولين الأمريكية, تركزت على ظواهر التخاطر التي آمن بها "جوزيف" في الوقت ذاته لم يجد لها العلم أي من التفسيرات المنطقية.

هل هذه الأحاسيس هي حدس أم انه قانون الجذب كما يظن البعض هو من جذب هذه الشخص من أفكارنا إلى حياتنا اليومية, في الحقيقة هي أسئلة جدلية يلفها الغموض ولا إيجابه حاسمة لها إلى يومنا هذا, وأكثر من ذلك هذه الظواهر التي تمثل الحاسة السادسة قد تجعلنا نفكر أو نشعر أننا في عالميين مختلفين بنفس الأفكار أو الأحاسيس دون أي اتصال مباشر وفي نفس الوقت وكان هذا الشخص هو انعكاس حقيقي لنا في مكان ما هنا, ذهب البعض للاعتقاد بوجود رابط بين الحاسة السادسة ونظرية العالم المتوازي " الأكوان المتعددة".


لكن الغريب أن تلك الأحاسيس الغامضة التي نشعر بها ونحاول فهمها, كانت عبر كل العصور والحضارات ظواهر وآمنوا بوجودها, وأكثر من ذلك سعوا جميعا إلى تطوريها والاستفادة منها, وكان من يمتلك واحدا من هذه القدرات الخارقة تفتح له القصور الملكية أو يرجم حتى الموت.

عندما ميزنا الله عن باقي الكائنات بالعقل كان على الإنسان أن يفهم آليات عمل هذا العقل والتي هي معقدة جدا, بحيث حاول منذ الحضارات القديمة كالإغريقية والبابلية وغيرها تفسير الآلية التي يشتغل بها العقل البشري, للإستفادة من هذه القدرات الخارقة التي يمتاز بها.
الحاسة السادسة عبر التاريخ
الحاسة السادسة عبر التاريخ

الحاسة السادسة عبر التاريخ


في الواقع اغلب الحضارات وبينهم بلاد ما بين النهرين والفراعنة والصينيين القدماء, آمنوا بوجود الحاسة السادسة وعملوا على تطويرها من خلال تناول أعشاب برية ومن بينها الفطر البري أو ما كان يسمي بالفطر السحري, والذي كان باعتقادهم يعزز قدرة التواصل الإنسان مع محيطه من البشر أو الطبيعة, وبتالي تقوية قدراتهم العقلية والتميز, أما بنسبة للحضارة الهندوسية فقد توارثا عرف بيندي بوضعهم نقطة حمراء في منتصف جبينهم.

الحاسة السادسة في الديانة اليهودية


تم ربط الحاسة السادسة فيما أسموه السيكل أو السيخل, وهو تعبير يعني الحكمة أو قوة الإدراك والقدرات العقلية الخارقة وهم آمنوا بإمكانية هذه القدرات لدى الإنسان, واعتبروا أن هذا التطور هو السبيل للارتقاء نحو السمو, بذلك هم لا يؤمنون بها فقط, بل هم يعتبرونها من الثوابت في الديانة اليهودية.

الحاسة السادسة في الإسلام


حاول بعض المفسرين التلميح إلى وجود الحاسة السادسة في معتقدات الدين الإسلامي مثل الدكتور وسيم سيف, الذي اعتبر أن الإسلام تحدث عن الحاسة السادسة في حديث نقل عبر رسولنا الكريم علية الصلاة والسلام, وجاء فيه (اتقوا فراسة المؤمن فان أصابت فإنها لا تخطئ).

ولكن هذا الحديث بحسب الدكتور وسيم سيف أيضا يعتبر ضعيف السند, إلا أن الثابت أن العرب كانوا مبدعين في علم الفراسة الذي يعتبر من العلوم الباطنية, والذي يسمح عبر قراءة ملامح الوجه وبمعرفة صفات الشخصية للإنسان وأفكاره وطباعه, ولعل هذا العلم أو القدرة هو ما اعتقده بعض المؤخرين أو ربطه بالحاسة السادسة, ولكن في المقابل وبالنظر إلى مفهوم الحاسة السادسة وربطها ببعض القدرات مثل التنبؤ والعرافة, فان الدين الإسلامي رفض الاعتراف بكل هذه الظواهر, اعتبرها تفوق القدرة البشرية ووصف كل من يدعي امتلاكها بالكاذب.
الحاسة السادسة وعلاقتها في التنبوءات عبر العصور
نوستراداموس

الحاسة السادسة وعلاقتها في التنبوءات عبر العصور


بقيت هذه الظاهرة محط جدل واسع عبر التاريخ والعصور وصولا إلى اليوم, ففي العصور الوسطي كان من يدعي امتلاك هذه القدرات قد يقتل بتهمة الترهات, أو كما قلنا سابقا قد تفتح لهم القصور الملكية بصفته عرّاف أو مستشار ملكي وذلك بحسب المعاير أو الأحكام الكنسية آنذاك, ولعل ابرز هؤلاء العرافين اللذين اشتهروا في تلك الحقبة كان الفرنسي "ميشيل دي نوسترادام" أو "نوستراداموس" أو عراف الرعب, هذا العراف اصدر كتابه الشهير بعنوان التنبوءات في القرون الوسطى وتحديدا في العام 1555م, وفي هذا الكتاب العديد من التنبؤات أو التوقعات التي لا تزال تصيب إلى اليوم ولعل أبرزها في تلك العصور حريق لندن العظيم الذي حصل في العام 1666م أي بعد أكثر من 100عام على إصدار "نوستراداموس" لكتابه, وفي يومنا هذا ما فسره البعض من كتاب هذا العراف انه تنبئ بأحداث عديدة أبرزها ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر 2001م في الولايات المتحدة الأمريكية, والذي عرف حينها بحادثة برجي التجارة العالمي, كل هذه التوقعات وغيرها الموجودة في كتاب هذا العراف الفرنسي, اعتبرها العالم حدث وقدرات خارقة, بينما فسرها "نوستراداموس" أنها توقعات اعتمد خلالها على قراءة علم الفلك.

بقي الجدل حول الحاسة السادسة قائما وصولا إلى عصرنا الحديث, ادخلها الإنسان المعاصر ضمن الحروب كسلاح قالب للموازين, ودخل ضمن قائمة التسابق على التسلح.
الحاسة السادسة واستخدامها في الحرب الباردة
الحاسة السادسة في الحرب الباردة

الحاسة السادسة واستخدامها في الحرب الباردة


دخلت هذه الحاسة السادسة ضمن الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي في المنتصف القرن الماضي وبدأ التسابق لاكتشاف هذه الحاسة ومن ثم استخدامها في الحروب, تماما بنفس أهمية حرب الفضاء التي كانت دائرة بين الطرفين, فقد أنفقت ملايين الدولارات لاكتشافها عبر تمويل مشاريع أشخاص ادعوا أنهم يمتلكون هذه القوة الخارقة, وكان الهدف من هذا التمويل هو الكشف عن المنشات والأسلحة الجديدة لكل منهما, فبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" وخلال الحرب الباردة كانت الحكومة الأمريكية تنفق حوالي ستة ملايين دولار على دراسة القدرات الخارقة كالحاسة السادسة والتخاطر, كما أنها في عام 2014م أنفقت حوالي أربع ملايين دولار على برنامج بحثي لتوسع في دراسة الحاسة السادسة التي أسموها حاسة العنكبوت للاستفادة منها في المارينز وقوات البحرية.
الحاسة السادسة ورأي العلم بها
الحاسة السادسة والعلم

الحاسة السادسة ورأي العلم بها


بعد هذه الأبحاث الطويلة والتطور العلمي هل يمكننا القول أن هذا الجدلية قد حسمت أوهل استطاع الإنسان أن يثبت إن كانت الحاسة السادسة حقيقية أم مجرد وهم, العلم اليوم توصل إلى نتيجة مفادها أن الحاسة السادسة هي تلك القوة التراكمية لكل حواس الإنسان الأخرى, سواء كانت البصر أو السمع أو الذوق أو اللمس أو الشم حيث تتناغم كل هذه الحواس لتعزز شعورك بالمعرفة الداخلية, فهي لا علاقة لها بالتخاطر أو الفراسة أو التنبؤ, وأكدت دراسات أمريكية أن هذه الحاسة هي تراكم للمعرفة تتناقل عبر الجينات, واستندوا في دراستهم إلى الحيوان, حيث اعتبروا أن الفيل مثلا عندما يكون صغيرا يستطيع أن يتحرك آلاف الأميال للوصول إلى المياه دون أن يعلمه احد, وذلك لأنه اكتسب هذه المعرفة عبر الجينات, تماما كقوة الحيوانات على الصيد من دون معلم, ولكن المفارقة أن الحاسة السادسة عند الحيوان ترتبط بالغريزة, أما عند الإنسان فإنها مرتبطة بالوعي, هنا أشارت الدراسة إن عقل الإنسان في يومه الطبيعي يعمل في منطقة اللاوعي, وبتالي فان تطور الحاسة السادسة عند الإنسان ممكن عبر التركيز على الوعي, ولذلك فان أصحاب التبصر أو التصوف أو الصلاة التي تعتبر اتصال روحي مع الرب, أو اللذين يمارسون رياضة اليوجا مثلا قدرتهم على تطوير هذه الحاسة تتفوق بشكل اكبر بكثير عن غيرهم, وذلك لأنهم يتفاعلون مع محيطهم عبر منطقة الوعي

بمفهوم بسيط مثلا القدرة على معرفة ما إذا احد يقف خلفنا من دون النظر إلى الوراء تعتمد على بعض العوامل الطبيعية والمعرفة المسبقة المرتبطة بحواسنا الخمسة, التي سبق أن إكتسبناها عبر الأجيال وتناقلناها عبر الجينات, هذه المعرفة المكتسبة توجد فعليا في منطقة الوعي, لذلك القدرة على ولوج هذه المنطقة هي التي تميز الأشخاص اللذين يتمتعون بهذه القدرات عن غيرهم, إذا استطاع العلم أن يفترض تفسيرات بعض الظواهر المتعلقة بالحاسة السادسة وربطها بالمعرفة الموروثة, ولكن ماذا عن غير الموروث الذي يمكن للإنسان أن يتوقعه, ما هو مصدر هذه المعلومات في عقلنا ذلك الإحساس بحدوث الشيء قبل وقته, من أين يأتي, كيف تتكون هذه المعلومة, أو على ماذا اعتمد عقلنا عند إصدار أحكامه هنا الجدل يطول.



عن الكاتب

مدير التحرير

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

خبر مهم